الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون الإماراتي هي إجراء قانوني وديني يُحدد فيه المُوصي مصير ممتلكاته بعد وفاته، مع الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية ونصوص القانون الاتحادي. تُعد الوصية آلية أساسية لتنظيم الإرث، حيث تُجمع بين التوجيهات الدينية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية، والنصوص القانونية الصريحة في القانون الاتحادي رقم 5 لعام 2017 في شأن المعاملات المدنية.
في هذه المقالة، سنستعرض الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون الإماراتي بشكل مُفصل، بدءًا من تعريفها في الشريعة والقانون، مرورًا بأنواعها المختلفة (العامة، الخاصة، الشرطية)، وشروط صحتها (مثل الحد الأقصى للوصية وهو ثلث التركة)، وحكمها في الميراث، وأسباب بطلانها. كما سنُناقش الفروق والتطابقات بين الأحكام الشرعية والقانونية، مع الإشارة إلى المواد القانونية الأساسية مثل المادة 327 والمادة 328 من القانون الاتحادي.
ستشمل المقالة أيضًا شرحًا عمليًا لدور مكتب العزم للإستشارات القانونية في مساعدة العملاء على إعداد الوصايا بشكل قانوني وشرعي، وحل النزاعات المتعلقة بها. كما سنذكر أمثلة وenarios توضيحية لتطبيق أحكام الوصية، مثل كيفية توزيع التركة مع وجود ديون أو وصية تتجاوز الحد المسموح به.
ستُركز المقدمة على توضيح أهمية الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون الإماراتي كأداة لضمان تنفيذ إرادة المُوصي بوضوح، مع الحفاظ على حقوق الورثة والمتبرعين وفقًا للشريعة والقانون.
تعريف الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون الإماراتي
الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون الإماراتي هي اتفاق قانوني وديني يُحدد فيه المُوصي مصير ممتلكاته بعد وفاته، مع الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية ونصوص القانون الاتحادي.
الأصل الديني :
- النص القرآني : نص الله تعالى في سورة النساء: {مِنْ مَالِهِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (النساء: 12)، مما يُؤكد أن الوصية جزء من الإرث الشرعي.
- الحديث النبوي : روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم: “لا وصية لوارث”، مما يعني أن الورثة لا يُعتبرون أطرافًا في الوصية.
الأصل القانوني :
- القانون الاتحادي رقم 5 لعام 2017 : نصت المادة 327 على أن الوصية “اتفاق يُبرم من مُوصٍ يُحدد فيه مصير ممتلكاته بعد وفاته”، مع إلزامية اتباع الشروط الواردة في المادة 328 .
- الحد الأقصى للوصية : نصت المادة 328 على أن الوصية لا تتجاوز ثلث التركة، مُطابقةً للشريعة الإسلامية.
أنواع الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون الإماراتي
أ. أنواع الوصية في الشريعة الإسلامية
الوصية العامة :
- التعريف : تُوزع فيها التركة على غير الورثة دون تحديد كمية محددة، مثل إعطاء المال للفقراء أو بناء مسجد.
- البرهان : روى أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم: “الوصية جائزة، حتى تكون السدس، ثم الثلث، ثم النصف”، مما يُشير إلى أن الوصية مُقبولة حتى لو كانت النسبة أقل من الثلث.
الوصية الخاصة :
- التعريف : تُحدد فيها كمية محددة أو جزء محدد من التركة.
- البرهان : قال ابن تيمية: “الوصية تُصرف من الثلث فقط، ولا تُقبل إذا تجاوزته”.
الوصية الشرطية :
- التعريف : تُنفذ شرطًا محددًا، مثل إعطاء المال لابن المُوصي شرطًا أن يكمل دراسته.
- البرهان : أجاز الفقهاء ذلك شرط أن يكون الشرط مشروعًا، مثل التعليم أو الزواج، وفقًا لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (البقرة: 188).
ب. أنواع الوصية في القانون الإماراتي
الوصية المكتوبة :
- التعريف : تُحرر بخط المُوصي أو بواسطة شهود.
- الشروط القانونية :
- توقيع المُوصي أو من ينوب عنه (المادة 328 ).
- شهادة شاهدين عدلين.
- ذكر التفاصيل بدقة (اسم المُوصى له، المبلغ، الغرض).
الوصية الشفوية :
- التعريف : تُقبل في حالات الطوارئ (مثل المرض المُعجل بالوفاة).
- الشروط القانونية :
- إثباتها عبر شهادة شاهدين (المادة 329 ).
- تسجيلها كتابةً بعد وفاة المُوصي.
الوصية المُصدَّقة :
- التعريف : تُوثق أمام موثق حسب المادة 328 ، مما يُضمن سلامتها القانونية.
- الإجراءات :
- زيارة مكتب الموثق وتقديم الهوية.
- إشهار النصوص أمام الموثق مع شهود.

أركان الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون
الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون تتطلب توافر أركان أساسية لضمان صحتها، سواءً من الناحية الشرعية أو القانونية. إليك الأركان المُحددة في كلا النظامين:
أ. أركان الوصية في الشريعة الإسلامية
المُوصي :
- يجب أن يكون مُسلمًا عاقلًا غير مُكره، وفقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا وصية لمن يُكره”.
- مثال : لا تُعتبر الوصية صحيحة إذا كان المُوصي مُصابًا بمرض عقلي أو مُهددًا بالعنف.
المُوصى له :
- يجب أن يكون شخصًا غير وارث (لأن الوصية لوارث باطلة)، مثل صديق أو مؤسسة خيرية.
- مثال : وصية لشخص ليس من الورثة، مثل موظف أو جمعية خيرية.
الوصية المحددة :
- يجب أن تكون مُحددة بدلًا من أن تكون عامة، مثل: “100,000 درهم لبناء مسجد”.
- البرهان : قال ابن تيمية: “الوصية لا تُقبل إذا كانت غير محددة”.
الحد الأقصى للوصية :
- لا تتجاوز ثلث التركة، وفقًا لقول الله تعالى: {مِنْ مَالِهِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (النساء: 12).
الشهادة :
- يجب أن يشهد على الوصية رجلان عدلان، وفقًا لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ} (البقرة: 282).
ب. أركان الوصية في القانون الإماراتي
المُوصي :
- يجب أن يكون بالغ عاقلًا غير مُكره، وفقًا للمادة 327 من القانون الاتحادي.
المُوصى له :
- لا يُعتبر وارثًا قانونيًا، وفقًا لأحكام الميراث في القانون.
الصيغة القانونية :
- يجب أن تكون الوصية مكتوبة أو مُصدَّقة من موثق (المادة 328 ).
الحد الأقصى للوصية :
- لا تتجاوز ثلث التركة، مطابقةً للشريعة (المادة 328 ).
الإرادة الحرة :
- يجب أن تكون الوصية مُبرمة بحرية، مع عدم وجود تلاعب أو تهديد (المادة 330 ).
الشهادة أو التوثيق :
- إما شهادة شاهدين أو تسجيل الوصية كتابيًا (في حال الوصية الشفوية).
ج. الفروق بين الأركان في الشريعة والقانون
الشهادة :
- في الشريعة، تُطلب شهادة رجلين عدلين، بينما في القانون قد يُقبل تسجيل الوصية كتابيًا في حالات الطوارئ (المادة 329 ).
صيغة الوصية :
- في الشريعة، تُقبل الوصية شفهية أو مكتوبة، لكن القانون يُفضل الصيغة المكتوبة أو المُصدَّقة (المادة 327 ).
الحد الأقصى :
- تُحدد الشريعة الحد بثلث التركة، بينما يُكرس القانون هذا الحكم دون تعديل.
أسباب نقل الوصية لورثة المُوصى له في الشريعة الإسلامية والقانون
في الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون ، قد تنتقل الوصية إلى ورثة المُوصى له في بعض الحالات المحددة، مثل:
أ. الأسباب في الشريعة الإسلامية
وفاة المُوصى له قبل تنفيذ الوصية :
- إذا توفي المُوصى له قبل وفاة المُوصي أو قبل استلام الوصية، تنتقل الوصية إلى ورثة المُوصى له، وفقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا وصية لوارث”، لكن هنا تُعتبر الوصية لورثته كأنهم المُوصى لهم.
- مثال : إذا وصى المُوصي بمبلغ 100,000 درهم لأخيه، ثم توفي الأخ قبل المُوصي، ينتقل المبلغ إلى ورثة الأخ.
عدم قبول المُوصى له للوصية :
- إذا رفض المُوصى له استلام الوصية أثناء حياته، يُعتبر ذلك “تنازلًا” عنها، وتُعاد إلى التركة وتُوزع على الورثة الشرعيين.
عدم وجود مُوصى له :
- إذا كان المُوصى له شخصًا غير موجود أو مجهول الهوية، تُعتبر الوصية باطلة وتُوزع التركة على الورثة الشرعيين.
ب. الأسباب في القانون الإماراتي
وفاة المُوصى له قبل تنفيذ الوصية :
- وفقًا للمادة 329 من القانون الاتحادي رقم 5 لعام 2017 ، إذا توفي المُوصى له قبل المُوصي، تنتقل الوصية إلى ورثة المُوصى له، شريطة أن تكون الوصية صحيحة من حيث الشروط (مثل الحد الأقصى).
عدم وجود مستفيد محدد :
- إذا لم يُحدد المُوصي اسم المُوصى له بدقة (مثل “أحد أصدقائي”)، تُعتبر الوصية باطلة وتُوزع التركة على الورثة.
إلغاء المُوصى له للوصية :
- إذا أعلن المُوصى له رفضه للوصية كتابيًا أثناء حياته، يُعتبر ذلك “تنازلًا” عن حقه، وتُعاد الوصية إلى التركة.

ج. الفروق بين الشريعة والقانون
الشهادة والحدود :
- في الشريعة، تُعتبر الوصية لورثة المُوصى له إذا توفي قبل المُوصي، لكن يجب أن لا تتجاوز ثلث التركة.
- في القانون، تُطبق نفس القاعدة مع مراعاة المادة 328 التي تُحدد الحد الأقصى.
الرفض والاستلام :
- في الشريعة، يُعتبر الرفض تنازلًا، بينما في القانون يُطلب إثبات الرفض كتابيًا أو أمام المحكمة.
شروط صحة الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون
أ. شروط الصحة في الشريعة الإسلامية
الحد الأقصى للوصية :
- لا تتجاوز ثلث التركة، وفقًا لقول الله تعالى: {مِنْ مَالِهِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (النساء: 12).
- مثال : إذا كانت التركة 300,000 درهم، تُوزع الوصية على 100,000 درهم فقط.
الإرادة الحرة :
- يجب أن يكون المُوصي عاقلًا غير مُكره، وفقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا وصية لمن يُكره”.
- مثال : إذا أُجبر المُوصي على إعطاء مبلغ لشخص معين، تُعتبر الوصية باطلة.
الشهادة :
- شهادة شاهدين عدلين، وفقًا لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ} (البقرة: 282).
- الشرط : أن يكونا عدلين غير مُتضررين من الوصية.
الذكرى :
- تحديد اسم المُوصى له ونوع المُوصى به بدقة، مثل: “100,000 درهم لأخي”.
ب. شروط الصحة في القانون الإماراتي
الصيغة القانونية :
- وفق المادة 327 ، يجب أن تكون الوصية مكتوبة أو مُصدَّقة من موثق.
- مثال : الوصية المكتوبة دون توقيع المُوصي تُعتبر باطلة.
الحد الأقصى للوصية :
- لا تتجاوز ثلث التركة، مطابقةً للشريعة (المادة 328 ).
- مثال : إذا تجاوزت الوصية الثلث، يُعتبر الزائد “هبة” غير مُلزمة.
الشهادة :
- شهادة شاهدين أو إثبات الوصية عبر تسجيل صوتي/مرئي معتمد.
الإرادة الحرة :
- يُعتبر البطلان واقعًا إذا ثبت أن الوصية أُبرمت تحت تهديد أو احتيال (المادة 330 ).
التفاعل بين الشريعة والقانون في الوصية
في الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون ، يظهر تفاعل وثيق بين الأحكام الدينية والنصوص القانونية، خاصةً في النقاط التالية:
- الحد الأقصى للوصية :
- تُحدد الشريعة الحد الأقصى بثلث التركة، بينما يُكرس القانون الإماراتي هذا الحكم في المادة 328 ، مما يُعزز التوافق بينهما.
- الشهادة :
- تُعتبر الشهادة شرطًا أساسيًا في كلا النظامين، حيث تُطلب شهادة شاهدين عدلين في الشريعة، ويُطلب نفس الشيء في القانون (المادة 329 ).
- الإرادة الحرة :
- تُعتبر إرادة المُوصي مُلزمة في الشريعة إذا كانت حرة، بينما يُشترط القانون أن تكون الوصية مُبرمة بحرية دون تهديد (المادة 330 ).
حكم الوصية في الميراث: تطبيق الشريعة والقانون
في الشريعة الإسلامية، تُوزَع التركة على النحو التالي:
- سداد الديون : تُسدَّد أولًا قبل توزيع الميراث أو الوصية.
- تنفيذ الوصية : تُوزع الوصية من الثلث المسموح به.
- توزيع الميراث : توزع الباقي على الورثة وفق أحكام الميراث (النساء: 11).
مثال عملي :
- إذا كانت التركة 300,000 درهم، وديون بقيمة 50,000 درهم، ووصية بقيمة 100,000 درهم:
- تُسدَّد الديون أولًا (50,000 درهم).
- تُوزع الوصية (100,000 درهم).
- توزع الباقي (150,000 درهم) على الورثة وفق أحكام الميراث.
أما في القانون الإماراتي، فقد نصت المادة 329 على أن الوصية تُقرأ قبل توزيع الميراث، مع مراعاة أن لا تتجاوز ثلث التركة.

أهمية الوصية في تجنب النزاعات العائلية
تُعد الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون أداة فعالة لتجنب النزاعات العائلية بعد الوفاة وكيفية تحديد الوارثون بالفرض والتعصيب ، حيث:
- الوضوح في التوزيع :
- تُحدد الوصية مصير الأموال بدقة، مما يُقلل من الشكوك بين الورثة.
- الالتزام بالحدود الشرعية :
- يُمنع تجاوز ثلث التركة، مما يُحافظ على حقوق الورثة الشرعيين.
- الدعم القانوني :
- يُساعد مكتب العزم في إعداد الوصية بوضوح لتجنب التأويلات الخاطئة بعد الوفاة.
أسباب بطلان الوصية: بين الشريعة والقانون
أ. أسباب البطلان في الشريعة
تجاوز الحد الأقصى :
- إذا تجاوزت الوصية ثلث التركة، يُعتبر الزائد “هبة” غير مُلزمة.
- مثال : إذا كانت التركة 300,000 درهم، ووصية بقيمة 150,000 درهم، يُعتبر 50,000 درهم منها “هبة” غير مُلزمة.
الوصية لوارث :
- لا تُقبل الوصية لشخص من الورثة، لأنهم يرثون أصلًا (حديث: “لا وصية لوارث”).
- مثال : إذا وصى الأب لأبنه بمبلغ من التركة، يُعتبر هذا “هبة” أثناء حياته، ولا تُعتبر وصية.
الإكراه أو الجهل :
- إذا كان المُوصي تحت تهديد أو غير عاقل، تُعتبر الوصية باطلة.
ب. أسباب البطلان في القانون الإماراتي
التجاوز عن الثلث :
- وفق المادة 328 ، يُعتبر الزائد باطلًا.
عدم وجود شهود :
- إذا كانت الوصية مكتوبة دون شهود، أو شفوية دون إثبات.
الوصية الجديدة :
- إذا أصدر المُوصي وصية جديدة، تُلغي السابقة (المادة 330 ).
- مثال : إذا وصى المُوصي بوصية أولى ثم أصدر وصية ثانية، تُعتبر الأولى باطلة.
تطورات قانونية حديثة في الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون
شهدت الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون تطورات حديثة في القانون الإماراتي، مثل:
- التوثيق الإلكتروني :
- يُسمح الآن بتوثيق الوصايا إلكترونيًا عبر منصات حكومية، مما يُسهل الإجراءات مع مراعاة الشروط الشرعية والقانونية.
- الوصية المُنفصلة عن الميراث :
- نصت المادة 329 على أن الوصية تُتنفيذ قبل توزيع الميراث، مما يُحافظ على حقوق المُوصى لهم دون تأثير على نصيب الورثة.
- الوصية للمواطنين والمقيمين :
- تُطبق أحكام الوصية على جميع الأفراد في الإمارات، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، مع مراعاة الشريعة والقانون.
دور مكتب العزم للإستشارات القانونية في الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون
يُعتبر مكتب العزم للإستشارات القانونية شريكًا موثوقًا في مجال الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون ، حيث يُقدم خدمات متخصصة لضمان صحة الوصايا وتنفيذ إرادة المُوصي بشكل قانوني وشرعي. إليك أبرز الخدمات التي يقدمها المكتب:
أ. إعداد الوصية المُطابقة للشريعة والقانون:
- إعداد الوصية المكتوبة :
- يُساعد المكتب في صياغة الوصية وفقًا للمادة 328 من القانون الاتحادي، مع مراعاة الحد الأقصى للوصية (ثلث التركة).
- مثال : إذا كان المُوصي يريد توزيع 40% من التركة، يُحدد المكتب النسبة المُسمح بها (33.3%) وفق القانون.
- الوصية المُصدَّقة :
- يُنظم المكتب إجراءات التوثيق أمام موثق معتمد، مع مراعاة الشروط القانونية مثل توقيع المُوصي وشهادة الشهود.
- مثال : زيارة مكتب الموثق لتوثيق الوصية مع تقديم الهوية والأوراق الثبوتية.
ب. التحقق من صحة الوصية:
- فحص الشروط الشرعية والقانونية :
- يعمل المكتب علي توافر الشروط مثل الحد الأقصى للوصية، وجود الشهود، ووضوح التفاصيل (اسم المُوصى له، المبلغ، الغرض).
- مثال : التأكد من توقيع المُوصي وشهادة شاهدين عدلين.
- التأكد من عدم تعارض الوصية مع الميراث :
- يُؤكد المكتب أن الوصية لا تُؤثر على حقوق الورثة الشرعيين، وفقًا لأحكام الشريعة والقانون.
ج. حل النزاعات والطعون:
- تمثيل العملاء في القضاء :
- يُقدم المكتب دعمًا قانونيًا في حال نزاع على الوصية، مثل الطعن في بطلانها أو مطالبة الورثة بتعديلها.
- مثال : الدفاع عن صحة الوصية أمام المحكمة في حال ادعاء الورثة بوجود تجاوز في الحد الأقصى (ثلث التركة).
- الوساطة بين الأطراف :
- يُساعد في تسوية الخلافات بين الورثة والمُوصى لهم دون الحاجة للجوء إلى القضاء.
د. الاستشارات القانونية الشاملة:
- الرد على الاستفسارات :
- يُجيب المكتب على أسئلة العملاء حول شروط الوصية، مثل:
- هل يمكن تجاوز ثلث التركة؟
- كيف تُنفذ الوصية الشرطية؟
- ما هي إجراءات إبطال الوصية؟
- يُجيب المكتب على أسئلة العملاء حول شروط الوصية، مثل:
- التوجيه في حالات الطوارئ :
- يُقدم نصائح لوصية شفوية صحيحة في حالات الوفاة المفاجئة أو المرض المُعجل بالوفاة، مع مراعاة المادة 329 من القانون.
هـ. الخدمات الإضافية:
- التدريب على الإجراءات القانونية :
- يُنظِّم المكتب ورش عمل لشرح كيفية إعداد الوصايا وفقًا للشريعة والقانون.
- التعاون مع المحامين المتخصصين :
- يُنسق المكتب مع خبراء في القانون المدني والشرعي لضمان دقة الإجراءات.
مزايا التعاون مع مكتب العزم للإستشارات القانونية
- الخبرة في مجال الوصايا :
- يمتلك المكتب خبرة طويلة في إعداد وصايا مُطابقة للشريعة والقانون الإماراتي، مع فهم عميق للمادة 328 والمواد ذات الصلة.
- الدعم المستمر :
- يُوفر المكتب دعمًا قبل وبعد إصدار الوصية، مثل مراجعة الصيغة أو متابعة التنفيذ بعد الوفاة.
- الالتزام بالسرية :
- يُحافظ المكتب على سرية المعلومات المقدمة من العملاء، مع ضمان عدم الإفصاح عنها إلا بموافقته.
- التوافق مع الشريعة والقانون :
- يُراعي المكتب أحكام الشريعة الإسلامية في الوقت ذاته مع مقتضيات القانون الاتحادي، مما يضمن سلامة الوصية من الناحيتين.
الخاتمة
تُعتبر الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون أداة قانونية ودينية محورية لتنظيم توزيع الممتلكات بعد الوفاة، حيث تجمع بين الحكمة الشرعية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية، والنصوص القانونية الصريحة في القانون الاتحادي رقم 5 لعام 2017 . إن فهم أحكام الوصية وشروطها، مثل الحد الأقصى (ثلث التركة) والشهادة، يُعد ضروريًا لتجنب النزاعات العائلية وضمان تنفيذ إرادة المُوصي بشكل قانوني وشرعي.
من خلال هذا المقال، تم استعراض أنواع الوصية (العامة، الخاصة، الشرطية) في الشريعة، وأنواعها القانونية (المكتوبة، الشفوية، المُصدَّقة)، بالإضافة إلى شروط صحتها وحدودها. كما تم توضيح حكم الوصية في الميراث، حيث تُوزع التركة أولًا على الديون، ثم الوصية، ثم الورثة وفقًا لأحكام الشريعة والقانون.
لقد أظهرت الفقرات السابقة أن الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون ليست مجرد إجراء قانوني، بل هي تعبير عن القيم الأخلاقية والاجتماعية، مثل مساعدة المحتاجين أو دعم المشاريع الخيرية. كما أن تطبيقها يتطلب دقة في الإجراءات، خاصةً مع التطورات القانونية الحديثة مثل التوثيق الإلكتروني، مما يُبرز أهمية الاستعانة بخبراء مثل مكتب العزم للإستشارات القانونية .
يُقدم مكتب العزم دعمًا شاملًا في إعداد الوصايا، بدءًا من صياغتها وفقًا للمادة 328 ، مرورًا بالتحقق من الشروط الشرعية والقانونية، وصولًا إلى حل النزاعات المحتملة. هذا الدور يُعزز من مصداقية الوصية وضمان تنفيذها دون تعقيدات.
في النهاية، تُعد الوصية في الشريعة الإسلامية والقانون أداة فعالة لضمان العدالة في توزيع الثروات، وحماية حقوق المُوصى لهم والورثة. لذا، يُنصح بالاستعانة بمستشارين قانونيين متخصصين لضمان الامتثال لكافة الضوابط، سواءً كانت مُستمدة من الشريعة أو القانون الاتحادي. فالوصية الصحيحة تُحافظ على وحدة الأسرة وتحقيق رغبة المُوصي بوضوح وشفافية.

